الشيخ فخر الدين الطريحي

375

مجمع البحرين

يقال ناقة ضامر وضامرات ، والمعنى ركبانا على كل بعير ضامر مهزول لبعد السفر . ومنه حديث الساجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يقال ضمر البعير ضمورا من باب قعد دق وقل لحمه . والمضمار بالكسر : الموضع الذي تضمر فيه الخيل ويكون وقتا للأيام التي تضمر فيها . وتضمر الخيل : أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف إلا قوتا لتخف ، وذلك في مدة أربعين يوما ، وهذه المدة تسمى المضمار ، والموضع الذي تضمر فيه الخيل أيضا يسمى مضمارا وقيل هي أن تشد عليها سرجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب هزالها ويشد لحمها . وفي حديث علي ع ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا ( 1 ) أي العمل اليوم يعني في الدنيا للاستباق غدا يعني في الآخرة ، وهو على سبيل الاستعارة في الكلام ، فيجوز أن يجعل اليوم ظرفا فيكون خبرا لأن والمضمار منصوب على أنه اسم إن ويجوز أن يجعل اليوم اسما صريحا ويرفع المضمار على أنه خبر . ومثله جعل الله شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه إلى طاعته فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا وأضمرت في نفسي شيئا : أي نويت وهو ما يضمره الإنسان في نفسه من دون التكلم والاسم الضمير والجمع الضمائر . ومنه الحديث لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجل غسلا ثم أضمرت ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ( ضور ) في الخبر دخل على امرأة وهي تتضور من شدة الحمى أي تتلوى وتصيح وتتقلب ظهر البطن ، من التضور وهو الصياح والتلوي عند الضرر أو الجوع ، وقيل تظهر الضور أي الضر . وضاره يضوره ويضيره ضيرا أو ضورا : أي ضره .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 67 .